فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 3505

فيا مَن تريدُ وِسامَ شرفٍ ربانيٍّ في شهرِ الخيرِ والجهادِ وليالي الرحمةِ والغُفرانِ، يُشَرِّفُني أن أُعْلِنَ في أولِ رمضانَ عن غزوةٍ باسمِ"غزوةِ شهيدِ الأمةِ أبي مصعبٍ الزرقاوي"تنتهي مع نهايةِ اليومِ السابع من شَوالَ، وذلك ضمنَ"خُطَّةِ الكرامةِ"المباركةِ بإذنِ اللهِ، فلا يَفُوتَنَّكم هذا الفضلُ المُرَكَّب: جهادٌ صارَ فرضاً عينياً، وفي خيرِ الشهورِ حيثُ تَنفتحُ أبوابُ القَبولِ، وفوقَ هذا طاعةٌ لمنْ أوجبَ اللهُ عليكم طاعتَه، وأجرُ الواجباتِ أعلى من أجرِ النافلاتِ، فأَحَبُّ ما تَقَرَّبَ عبدٌ إلى اللهِ ما افترضَه ربُّه عليه.

ويُسْعِدُني ها هنا أنْ أرددّ رَجِيْعَ نداءِ شهيدِ الأمةِ حينما أعلنَ عن غزوةِ الثأرِ لأخيهِ أبي أنسٍ الشهيدِ -نحسبه والله حسيبه- راجياً من اللهِ أن تنفعَكم كلماتُه، وتلامسَ قلوبَكم نَسَمَاتُه؛ فتَلْقى منكم آذاناً صاغيةً وقلوباً واعيةً، ويكونَ بتحريضِه هذا قد نصحَكم قريباً منكم وبعيداً عنكم؛ فلا تَدَّخِروا جُهْداً أن تَزيدوا حسنةً في ميزانِ حبيبِكم وقائدِكم، قال رحمه الله: [فيا أسودَ التوحيدِ على أرضِ الرافدينِ الحبيبةِ: عَزَمْتُ عليكم إنْ وصلَكم ندائي هذا ألا يأتيَ عليكم الليلُ إلا وسُيُوفُكُم تَقْطُرُ من دماءِ عدوِّكم؛ أَعِيْدُوها خضراءَ جَذَعَةً؛ قُوموا قَوْمَةَ رجلٍ واحدٍ؛ فلا خيرَ في عيشٍ تُنْتَهَكُ فيه أعراضُنا وتُداسُ فيه كرامةُ أخواتِنا، ويَحْكُمُنا فيه عُبَّادُ الصليب] انتهى كلامه رحمه الله.

وها أنا ذا أَعْزِمُ عليكم يا جنودَ الإسلامِ بما عَزَمَ به عليكم شهيدُ الأمةِ؛ فالمَغْبُونُ مَن فاتَتْهُ قافلةُ الشهداءِ في هذهِ الأيامِ المباركاتِ؛ فإياكم والحرصَ على الدنيا.

هي الدنيا تقول بِمِلْءِ فيها: *** حَذَارِ حَذَارِ من بَطْشي وفَتْكي

فلا يَغْرُرْكُمُو مني ابتسامٌ *** فَفِعْلِي مُضْحِكٌ والقولُ مُبْكِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت