قالت بدمعٍ لا يجف بلائي *** ولغ الكلاب بعفتي وحيائي
عقروا عفافاً ما فتئتُ أحوطه *** أين الرجال ونخوة الشرفاءِ
فلسنا من يذرف الدموع , ويبكي قاعداً مثل النساء, فما كان ولن يكون هذا سبيلنا, فإن دماءنا ترخص دفاعاً عن الدين والعرض.
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *** ولكن على أقدامنا تقطر الدِّما
فيا شباب الإسلام وأبطال دولته الكرام: قوموا إلى أعداء الله الخونة قومة الأُسد الجائعة.
إياكم أن تثنيكم عن هدفكم الجراح, أو أن تضعوا عن كاهلكم السلاح.
وسار كليث الغاب يحمي عرينه *** فترضى به أشباله وحلائله
عطوفٌ حليمٌ حين يُطلب حلمه *** وسم زعاف لا تصاب مقاتله
اعملوا السيف في رقاب أعداء الله الخونة, وارفعوا الهمم بجميل فعالكم وقوة نزالكم.
طهروا الأرض من الخونة وعملاء الرافضة.
اسكبوا دماءكم رخيصة في سبيل الله , ثم دفاعاً عن أعراض الحرائر العفيفات.
تراه إذا ما الموتُ حَلّ بورده *** ضروباً على أقرانه بالصفائح
ولا يهولنكم نباح الكلاب وعواء الذئاب ودوي الزنانير, فهم حتماً إلى زوال , وأحقر من أن يقفوا أمامكم ساعة, فليست الشجاعة لهم ببضاعة.
شدوا عليهم تجدوا معية ربكم ومعونة ملائكته الكرام فهم عون لمن صبر وثبت لا لمن جزع وفرّ.
فيجب على كل مسلم قدر الله حق قدره وعظم دين الله وشرعه أن يبذل نفسه رخيصة في سبيل الله.
تراصوا في جهادكم, واقتربوا والتحموا ببعضكم, وإياكم والخلاف والبغضاء.
يا آل عمرو أميتوا الضغن بينكمُ *** إن الضغائن كسرٌ ليس ينجبرُ
فكونوا كما قال الله تعالى في كتابه: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} .
مدوا أيديكم لكل مسلم يريد الخير للبلاد والعباد مهما كانت معاصيه وذنوبه ما لم تكن من نواقض الدين.
أخاك أخاك إن من لا أخا له *** كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه *** وهل ينهض البازي بغير جناح