فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 3505

فيا جنود الله و أنصار الشريعة اجتثوا هذه الجرثومة الخبيثة و طهروا الأرض منها فإن العزيز الجبار قال: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} أي شدة و قوة و حمية فقطعوا أوصالهم و دمروا بيوتهم وأحرقوا متاعهم و استهدفوا تجارتهم و سائر أموالهم , و إياكم و لين الجانب معهم فتخالفوا أمر ربكم و تضيعوا دماء إخوانكم , فهذا خطيب النبي صلى الله عليه و سلم ثابت بن قيس لما وجد انكشافاً و تراجعاً من المسلمين في حروب الردة لبس ثوبين أبيضين و تكفن بهما ثم قال:"اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون و أعتذر إليك مما صنع هؤلاء , ثم قال: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بئس ما عودتم به أقرانكم", قال الحافظ ابن فتح:"وفيه قوة ثابت ابن قيس و صحة يقينه و قوته و فيه التداعي إلى الحرب و التحريض عليها وتوبيخ من يفر", فتجلدوا يا جنود الله في قتالهم و تأسوا بالصحابي الجليل حينما تكفَّن لهم , ارموا بأنفسكم في نحورهم كما فعل صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم البراء بن مالك في حديقة الموت , و اعلموا أن قوام هذا الدين بالبيعة و الهجرة و الجهاد و لم تكن البيعة و الهجرة والجهاد لتتم لولا براءة المسلمين من ولائهم القبلي و العشائري بجانب الولاء الشرعي فكانت البيعة على الدم الدم و الهدم الهدم , هذا وكان العرب حينها يسيطر عليهم عادات و أعراف عشائرية لم تكن حائلاً أن يقول الفاروق في شأن أسرى بدر:"أرى أن تمكننا منهم , فتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه , و تمكن حمزة من العباس فيضرب عنقه , و تمكنني من فلان نصيباً لعمر فأضرب عنقه حتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للمشركين"ا. هـ

و اعلموا أن في تكثيف عملكم على هؤلاء المجرمين و وضعهم على سلم أولوياتكم فوائد منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت