فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 3505

و إني في هذه الغزوة أستنفرُ كل مجاهد في بلاد الرافدين يرجو الله والدار الآخرة أخص منهم جنود راية لا إله إلا الله جنود دولة الإسلام , فعلى كل جندي أن يفجر على الأقل ثلاث عبوات قبل انتهاء مدة الغزوة بدءاً من الرمانة اليدوية و مروراً بالشراك الخداعية الليلية منها و النهارية و انتهاءً بذروة العمل و أعزه و أغلاه العمليات الاستشهادية , فمن كان قد حدَّث نفسه أو عزم على تنفيذ عمل استشهادي فليحرص على أن تكون غزوته في أيامنا هذه , و من لا يزال متردداً و يحتاج إلى استنفار من يظن أنهم أولو الأمر و أمراء الجهاد فها نحن نحثه و نستنفره و نعينه على أمره فبادر يا ولي الله إلى العملية الاستشهادية فهي و الله في أعدائنا أشد نكاية و أنجع تأثيراً, بها تخلعون قلوبهم و يزداد رعاشهم و تقطعون أطماعهم و أنسالهم فإنهم و كما قالوا لا يستطيعون أن يمنعوا رجلاً يريد أن يموت في سبيل الله , فلا تغني معها أجهزتهم و لا سيطراتهم و لا قوة انتشارهم , و من ما زال عن هذا غير متهلل و لم تطب نفسه بعد و يحتاج إلى مزيد همة فلا أقل من اقتحام الصعاب و التسلل إلى العدو بين الأزقة و الشعاب لتحيلوا قلوبهم و ديارهم ناراً و دماراً أو انتظار آلياتهم بالحرارية و الرمانات , أفما أثلج صدوركم و صدر كل موحد منظر الأبطال و هم يزرعون عبواتهم تحت آليات العدو و في وضح النهار؟

ليس من مات فاستراحَ بميتٍ *** إنما الميتُ ميتُ الأحياءِ

إنما الميتُ من يعيش ذليلاً *** سيء باله قليل الرجاءِ

و من لا يتمكن من العبوة و المفخخة بحال فلا أقل من أن يقتل ثلاثة مرتدين مقابل كل عبوة , وذلك خلال مدة الغزوة و بأي و سيلة يراها مناسبة و يفتح الله بها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت