فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 3505

و اعلم أن رؤساء الدعاة إلى نحو هذه القومية العربية أبو جهل و أبو لهب و الوليد بن المغيرة و نظراؤهم من رؤساء الكفرة , فالقضية الكردية فيها وجهان: وجه حق , و وجه باطل , فأما الباطل فهو توجيه دفة القومية نحو كفر و عصبية , و عصبية جاهلية مقابل العصبية العربية أو التركية أو الفارسية.

أما وجه الحق فهو قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) وقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) .

وَجْهُ الحق قول النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع بعد أن صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال -كما في الترغيب للمنذري-: (يا أيها الناس إن ربّكم واحد و أباكم واحد , ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي و لا لأسود على أحمر و لا لأحمر على أسود إلا بالتقوى) .

وعند أحمد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبَيَّة الجاهلية و فخرها بالآباء , مؤمن تقي و فاجر شقي , و الناس بنو آدم و آدم من تراب , لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون على الله من الجِّعلان تدفع بأنفها النتن) .

وجه الحق أن تكسر تلك الحدود المصطنعة التي فرقت بين الأخ و أخيه و الأب و ابنه , فُقطِّعت الأرحام و صودرت الأموال لا لشيء إلا لأنهم أبناء صلاح الدين قاهر الصليبيين و الروافض المجوس في مصر و بلاد الشام , و على رأس حقوقهم أن يُمَكَّنُوا من تطبيق شرع الله كما أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت