فهرس الكتاب
إلا أن باب التوبة لا يزال مفتوحاً لكم , و لا تظنوا أننا سنبيد خضراءكم و نقتلكم عن بذرة أبيكم إن ملكنا زمام أمركم , فالقتل العشوائي بلا ضوابط شرعية حرام في دين الله و تعامُلنا معكم سيكون بمقتضى شرع الله في مثل حالكم: دعوةً للحق و إرشاداً للمنهج و إزالةً للشبهات مع الرفق في كل ذلك , ومن أبى فالحكم لله أولاً و آخراً.
ثالثاً: ما هو موقفنا من إيران؟
يُحكى أن بعض الأكاسرة قال لأحد مرازبته: ما أطيب المُلك لو دام! قال المرزبان: لو دام لم يصل إليك!
و السعيد من اتعظ بغيره , و لكل أجل ميعاد فلا تظنوا يا أحفاد ابن العلقمي الخائن أننا غافلون أو ناسون لجرائمكم التاريخية و على شتى الأصعدة , و إنا لنعلم جيداً البذرة الأولى التي غُرست في الرافضة بيد يهودية بيد ابن سبأ اليهودي , لكننا لطالما تحاشينا الصدام المرحلي بكم من باب السياسة الشرعية راجين أن تعتبروا من التاريخ فجرائمكم شملت الجوانب العقدية و الشرعية العسكرية و السياسية وتوالت مع الأيام بلا وازع من دين أو رادعٍ من ضمير, و طائفيتكم لا تخفى على أحد و عداؤكم لأهل السنة واضح مكشوف و دعوتكم للوحدة الإسلامية دعوة تَقِيَّة يخالفها الفعل و جرائمكم ضد أهل السنة في إيران لا تحصى منها:
أ ظلت إيران ما يقرب من تسعة قرون سنية منذ سقوط الدولة العباسية فكانت الصبغة السنية ظاهرة فيها و أهل السنة كانوا أكثرية في إيران إلى عهد قريب و قد كان الشيعة أقلية محصورة في بعض المدن الإيرانية مثل قم و قاشان ونيسابور فلما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة تسعمائة و سبع للهجرة أجبر أهل السنة على التشيع حين خَيَّرهم بينه و بين الموت.
ب- هدم عشرات المساجد للسنة في إيران بل إنه لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران مع انتشار الكنائس و المعابد!
ج- الاغتيالات المتكررة لرموز السنة من العلماء و الدعاة و أهل الخبرة و الاختصاص.