أمّة الإسلام, إن الله لم يفرض الجهاد لأجل تحرير الأرض ليحكمها مرتدّ من جلدتنا بل لتكون كلمه الله هي العليا، فأوّل مقاصد الشريعة حفظ الدين، قال الآمدي في جامع الأحكام:"المقاصد الخمسة التي لم تخلُ من رعايتها ملّة من الملل ولا شريعة من الشرائع وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال فإن حفظ هذه المقاصد الخمسة من الضروريات"انتهى.
ولا خلاف على الحقيقة في تقديم الدين على ما سواه من ضروريات الشريعة حال التعارض، فهو الهدف الذي له خلق الله الإنس والجن، ولأجله أرسلت رسل وأنزلت الكتب جاء في التقرير:"ويقدم حفظ الدين من الضروريات على ما عداه عند المعارضة لأنه المقصود الأعظم قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وغيره مقصود من أجله ولأن ثمرته أكمل الثمرات وهي نيل السعادة الأبدية في جوار ربّ العالمين"انتهى.