فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 3505

وهذا صريح القرآن إن الجهاد شرع لحفظ الدين قال الله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ {, قال ابن جرير الطبري رحمه الله: (قال ابن زيد:(حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ) : أي حتى لا يكون كفر وقرأ} تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ , ونقل عن ابن جريج: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه أي لا يفتن مؤمن عن دينه ويكون التوحيد خالصاًَ ليس فيه شرك ويخلع ما دونه من أنداد). انتهى.

قال الشنقيطي رحمه الله: والغاية التي ينتهي إليها قتال الكفّار أن لا يبقى في الأرض مشرك وبالجهاد في سبيل الله يحفظ الله للناس دينهم ودنياهم, فبعد احتلال العراق أزهقت الأنفس ونهب المال وأخرج الأمريكان أنفسهم ولأجل إذلال أمة لا إله إلا الله صوراًَ يقولون فيها: ها نحن كذلك ننتهك أعراضكم وننشر ذلك على الملأ وبدلاًَ من أن تحمرّ أنوف وتهتزّ شوارب؛ هرع من انتهك عرضه إلى حضن المحتل بدلاًَ من السلاح، وأمعن في الخيانة بديلاًَ عن الثأر الذي هو من شيم العرب في الجاهلية الأولى فضلاَ عن أنه من شرع رب العالمين، وأعجب منه أن يصير من يدافع عن الدين والعرض ويقتحم السجون لفك الأسرى عدوّاًَ لهم، فبالجهاد والثبات على أمر الله يحفظ الله للناس دينهم ودنياهم، ومن قتل في الجهاد فشهادة، ومن بقي ففي عز وفخار، وأما المصائب فهي تكفير لسيئات الناس عامّة والمجاهدين خاصة ويتم لهم أجرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت