فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 3505

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما من غازية يغزون في سبيل الله فيسلمون ويغنمون إلا تعجّلوا ثلثي أجرهم وأن أصيبوا وأخفقوا تمّ لهم أجرهم) , والجوع والعطش وقلّة المال وغيره أجر عظيم إذا احتسب المرء وصبر لله، قال الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ .

واعلم أيها المسلم أن الصدق في الإيمان لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأخبر في كتابه أن الصدق في الإيمان لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله، قال تعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {,} إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ {. وأخبر في كتابه بخسران المنقلب على وجهه عند الفتنة ... إلى قوله رحمه الله: وأخبر سبحانه أنه مع وجود المرتدّين فلا بد من وجود المجاهدين المحبّين فقال سبحانه:} فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) .

ومن مقاصد الشريعة حفظ العقل قال تعالى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت