فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 3505

المعلق:

لقد كان ذلك الاجتماع كغيره من اجتماعات المكر والسوء، جزء من سلسلة حلقات الإبادة الجماعية للشعب الصومالي المسلم، بغية الإجهاز على من تبقّى منه وما تبقّى له، وظنّوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله؛ فعاثوا في الأرض الفساد، وارتكبوا المجازر الدامية في حق المستضعفين من المسلمين، معتقدين أنّهم سيخرجون منها دون حساب ولا عقاب، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، ووفّق عباده المجاهدين ليكونوا لهم بالمرصاد ويلقنوهم درسًا لن ينسوه أبدًا على أرض الهجرتين الأبيّة.

الاستشهادي مصعب -تقبله الله- يحرض إخوته الاستشهاديين على الشهادة في سبيل الله:

" {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} نعم، فالشهيد له درجات عالية ومنزلة خاصة، وكما تعلمون فالنبي صلى الله عليه وسلم تمنى أن يكون شهيدًا وهي المنزلة الثالثة، فهل تساءلنا كيف بلغوا هذه المنزلة العظيمة؟"

أولًا نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص، لقد بلغوا هذه المنزلة لأن معظم دول العالم اصطفت مع الكفار في قتالهم، فأصبحوا غرباء بين الناس، ولأنهم يدعون الناس إلى دين الحق والناس أكثرهم يعرضون عن الحق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت