وأني أخطب فيكم اليوم وأقول: ضحّوا تقبّل الله ضحاياكم بمرتدّي الصحوات فإنهم صاروا للصليب أعواناً وعلى المجاهدين فرساناً فهتكوا العرض وسرقوا المال وأرادوا أن يقطفوا ثمرة دماء الشهداء, فلا يفوتنّكم هذا الشرف الكبير، فمن لم يتمكّن من الأضحية إلا بعد فوات وقتها فعند السادة الشافعية أنه يذبحها قضاء، جاء في المجموع للنووي في شأن الأضحية إذا ضلّت:"والأضحية إذا وجدها في وقت الأضحية لزمه ذبحها، وإن وجدها بعد الوقت فله ذبحها في الحال قضاء ولا يلزمه الصبر إلى قابل .. وقال: وقال أصحابنا: وتأخير الذبح إلى مضي أيام التشريق بلا عذر تقصير يوجب الضمان .. بل إني لأرجو أن تصحّ أضحيتكم إلى أول شهر الله المحرّم وقد وردت في هذا أحاديث منقطعة كما قال أحمد رحمه الله، روى البيهقي في السنن الكبرى والدارقطني عن أبي سلمة وسليمان بن يسار أنه بلغهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (الضحايا إلى آخر الشهر لمن أراد أن يستأني ذلك) وفي رواية: (إلى هلال المحرم) ، قال أبو إسحاق المروزي رحمه الله: (فإن صحّ ذلك فالأمر يتّسع فيه إلى غرة المحرم) . اهـ"
قال الشاعر:
واستقبل العيد الجديد بغبطة * * ومسرة وزيادة ونماء
وكفاك من نحر الأضاحي فيه ما * * نحرت يمينك من طلا الأعداء
حرمت مآكلها علينا واغتدت * * حلاًَ لوحش القفر والبيداء
هذي مناسكك التي قضيتها * * بالسيف أو بالصعدة السمراء
وأخيراًَ:
نعزّي الأمة الإسلامية في أسدي زوبع: الأخ البطل - أبو عبدالله- محمد سليمان فخر الكروشيين والذي والله ما قُتل حتى أسقط طائرة واعترف العدو بها مع أن إحدى يديه مقطوعة، والأخ البطل الكرّار -أبو رائد - فخر شدادة وصاحب دار الأرقم الشهيرة والذي قتل بعد قطف رأس الصحوة في زوبع.
كما نعزّي أمّة الإسلام في شهيدها العالم المجاهد والإعلامي المحنّك ومؤلّف موسوعة أبي زبيدة الأمنية الأخ ميسرة الغريب.