فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 3505

والقطعي هو قول الله في شأن المشركين أيّاً كان نوع شركه وكفره: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا { (البقرة: 217) وقوله تعالى:} إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ .

هذه هي أهداف الحملة الصليبية المجوسية الرافضية على بلاد الرافدين، وهذا هو ما يريدونه وعملاؤهم منّا كما قال ربّ العالمين فهل بعد كلام الله كلام؟!

يا جنود الله وفرسان الإسلام وأنصار راية لا إله إلا الله, بارك الله فيكم وأقرّ أعينكم بالفردوس كما أثلجتم صدورنا بأفعالكم المباركة في المرتدّين بعد إعلان غزوه حادي الشهداء؛ فالشدّة الشدّة يا عباد الله وإني أعلم أنكم فقراء والأضحية سنّة رسول الله وقد وسّع الله عليكم، فقد ذكر البخاري في كتاب خلق أفعال العباد وغيره:"أن خالد بن عبد الله القسري ضحّى بشيخ المعطّلة الجعد بن درهم وكان خالد أميراًَ للعراق - نعم للعراق- فخطب الناس في يوم أضحى فلما أكمل خطبته قال:"أيها الناس ضحّوا تقبّل الله ضحاياكم فإني مضحّ بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يكلّم موسى تكليماً ولم يتّخذ إبراهيم خليلاً - تعالى الله عمّا يقول الجعد علوّاًَ كبيراً- ثم نزل فذبحه فكان ضحيته"، قال ابن القيم رحمه الله في كتاب طريق الهجرتين:"كما فُعِل بالبدن وضروب الأنعام أتمَّ بها مناسك أوليائه وقرابين عباده، وإن كان ذلك بالنسبة للأنعام هلاكاًَ وإتلافاً فأعداؤه الكفار المشركون به الجاحدون أولى أن تكون دماؤهم قرابين أوليائه وضحايا المجاهدين في سبيله كما قال حسان بن ثابت:

يتطهّرون يرَونَه قرباناًَ * * بدماء مَن علقوا من الكفَّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت