فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 3505

ونقول: إننا بعون الله ماضون إلى الهدف المنشود والحد المأمول إلى إقامة حكم الله في الأرض كلها, وتعبيد العباد لرب العباد, ولن يثنينا عن هدفنا تحزب الكافرين ولا تثبيط المرجفين المنافقين, وإننا لندرك جيداً أن الطريق إلى هدفنا المنشود غير معبد بالورود بل هي الأشلاء والدماء, وندرك أنه كلما ازدادت المحن واشتدت الفتن كثر الأعداء المحاربون, وقل الأصدقاء المناصرون, قال الله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} .

ولإن كان تنصيب الإمام من لوازم الجماعة المسلمة وفرضاً لحفظ الدين والدفاع عنه فكذلك الحكومة الإسلامية فرض للهدف ذاته, وإذا كانت الإمامة تنعقد ببيعة أهل الشوكة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة:"الإمامة عندهم -أي عند أئمة أهل السنة- تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها"ويعني رحمه الله أغلبهم وسوادهم فقال:"ولهذا لما بويع علي رضي الله عنه وصار معه شوكة صار إماماً"ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت