واعلموا أن جدكم عبادة بن الصامت قال لجبلة ابن الأيهم عميل الروم: يا جبلة أما علمت كيف نصرنا الله عليكم وهرب طاغيتكم, ونحن نعلم من بقي من جموعكم قد تيسر علينا أمره نحن لا نخاف ممن يقوم علينا من جموعكم وقد ولغنا في الدماء فلم نجد أحلى من دماء الروم فلا يفوتنكم حظكم منها فإنهم مرتحلون غدا ساعتها سوف تندمون.
اشووا لحومهم بالمفخخات, وقطعوا أوصالهم بالعبوات, واخلعوا قلوبهم هلعاً بالقناصات, واعلموا أن خير وسيلة للدفاع الهجوم, وإياكم أن تضعوا سلاحكم حتى تضع الحرب أوزارها (وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونًَ) .
واعلموا أن النصر مع الصبر (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) .
واعلموا أن الله أدبكم في الحرب فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ*وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) .
وليكن هتافكم وشعاركم في المعارك:
"الله أكبر دين الله غالب"
ارفعوا بها أصواتكم واستحضروا معانيها في قلوبكم فإننا لا نقاتل لوطنية إنما لتكون كلمة الله هي العليا.
كما إنني أحب أن أؤكد لإخواني المجاهدين الذين لم يبايعوا بعد دولة الإسلام الحقائق الآتية:
أولا: إنهم إخوة لنا نحميهم بأنفسنا ونذب عنهم بألسنتنا ولا نتهمهم بكفر أو فجور غير أننا نرى المعصية في تخلفهم عن واجب الوقت وهو الجماعة والاعتصام بحبل الله واللحوق بإخوانهم في دولة الإسلام لاسيما وقد رأينا الكفر قد أجمع كيده وأتانا صفاً, ألا نقاتله صفاً؟