حديثنا اليوم عن رؤيتنا لحسم الصراع مع اليهود في أرض المحشر والمنشر، وقبل ذلك يحسن بنا أن نؤكد على بعض الحقائق التي نؤمن بها، ولا بد منها قبل الكلام عن الحل:
أولاً: إن قضية الأقصى قضية إسلامية، تهم كل مسلم، ولا يمكن حصرها أبداً في قومية مقيتة، أو وطنية قبيحة، ومهما حاول تجار الأقصى أن يسكتوا كل صوت يريد الحق ويدعو إليه، وأن كل مسلم مسؤول عن تحرير الأقصى، كما أن كل مسلم فلسطيني مسؤول عن تحرير العراق والشيشان وغيرهما من بلاد الإسلام، قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (92) سورة الأنبياء، وإن هذه الحقيقة والحمد لله مستيقظة في نفوس الأمة عامة، وأهل القدس خاصة، ولقد أبكاني وجميع من بحضرتي مقالة شيخ مقدسي تجاوز المائة عام طلب منه اليهود شراء داره، وساوموه في السعر إلى أن قالوا هذا شيك، اكتب ما شئت فيه من أي مبلغ ونحن نوقع عليه! فقال أعطيكم داري بشرط: أن تحصلوا على توقيع كل مسلم في جميع أنحاء الأرض ولو كان عمره شهرين، جميعهم يوافق على بيع داري حينئذ سأعطيكم إياها بلا مال وأفوض أمري إلى الله!
ثانياً: إن إسرائيل دولة قامت على أساس ديني، فهي دولة دينية ويكذب من يدعي أنها دولة علمانية أو أنها علمانية استغلت الدين، وإنها جرثومة خبيثة زرعت في جسم الأمة يجب أن تجتث، وإن وقع معها الخونة آلاف معاهدات الاستسلام.
ثالثا: لا فرق عندنا بين اليهودية والصهيونية، وحصر الصراع مع الصهاينة هو تقزيم خبيث متعمد، فصفات اليهود التي نص عليها كتاب الله ممتدة عبر التأريخ، يتوارثونها جيل بعد جيل، قال تعالى: { .. كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (64) سورة المائدة.