رابعاً: إن القوميين العرب بثورتهم العربية المشؤومة ضالعون في قيام دولة إسرائيل، وذلك باشتراكهم مع الجيش البريطاني، ودخول القدس في هيئة الفاتحين، وتفتيت الأمة الإسلامية وتقسيمها في سايكس - بيكو لقاء ممالك هزيلة عميلة في الأردن والعراق والشامِ والجزيرة.
خامساً: إن المنظمات الفلسطينية بخليطها العجيب، من البعثية والشيوعية والعلمانية التي ملأت الساحة ضجيجاً لعقود من الزمان أنهم سيحررون الأقصى، هم سر النكبة وأصل المشكلة، وإن كان ثمت شيء حققوه بعد سنين الكذب الطوال هو أن الله فضحهم وأخزاهم وأظهر سوأتهم، وبان لكل مسلم أنهم بحق: تجار القضية الخاسرون!.
سادساً: إن المنظمات المسلحة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين وخاصة في هذه الحقبة، وعلى رأسها حماس -حاشا المخلصين من أبناء القسام- هم في الحقيقة خانوا الملة والأمة، وتنكروا لدماء الشهداء، فمسلسل خياناتِ قاداتهم السياسية مستمر ومنذ سنين، فجميع أبناء الساحة الفلسطينية يعلمون قصة الحصار المادي الجائر الخانق الذي ضربته تلك القيادة على كتائب القسام ولفترة طويلة، ومن قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حتى يذعن المخلصون من أبناء القسام إلى قرارهم السياسي المشؤوم، فكانت النتيجة قتل واعتقال معظم المخلصين من حملة السلاح، على أيدي اليهود وعملائهم من سلطة الخيانة.
وملامح خيانة قيادة حماس تتبلور في نقاط منها:
أ دخولهم العملية السياسية في ظل دستور وضعي علماني وعلى أساس اتفاقيات أوسلو، والتي تخلت عن أكثر من ثلاثة أرباع أرض فلسطين.
ب - الاعتراف الضمني بإسرائيل باعترافهم بشرعية السلطة الوطنية التي قامت على أساس اتفاقيات أوسلو، واعترافهم بشرعية رئيسها العلماني المرتد عميل اليهود المخلص.
ج تصريحهم باحترام القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، ومجرد الاعتراف بالأمم المتحدة هو اعتراف بقانونها الوضعي وبدولة إسرائيل العضو فيها.