فهرس الكتاب
أولاً: ينبغي أن نعلم أن ما بنته الجاهلية في سنين طويلة يستغرق وقتاً لهدمه، أضف لذلك إقامة بنيان راسخ لا تأخذ فيه الرياح، قال تعالى: { .. فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا .. } (256) سورة البقرة، كما إننا في زمان الغربة واندثار لكثير من معالم الدين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود كم بدأ غريباً، فطوبى للغرباء) [مسلم] . ألا فليعلم أهلنا في فلسطين أن أول الحل هو الجهاد، وتحت راية التوحيد الصافية لا يفرقون بين قتال الأبيض والأسود بين الكافر اليهودي والمرتد الفلسطيني، فلا فرق بين أولمرت ومجرميه، وبين عباس وعصابته بل هم أولى، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً .. } (123) سورة التوبة، وقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرءاؤُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ .. }