فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 3505

(4) سورة الممتحنة، يقول الشيخ حمد بن عتيق -رحمه الله-: (فكم إنسان لا يقع منه الشرك، ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلماً بذلك، إذ ترك دين جميع المسلمين، ثم قال الله تعالى: {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} فقوله: أبداً، أي ظهر وبان، وتأمل تقديم العداوة على البغضاء لأن الأولى أهم من الثانية، فإن الإنسان قد يبغض المشركين ولا يعاديهم فلا يكون آتياً بالواجب عليه حتى تحصل منه العداوة والبغضاء، ولا بد أيضاً من أن تكون العداوة والبغضاء باديتين ظاهرتين بينتين) ا. هـ. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (54) سورة المائدة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-: (والله تعالى يقيم قوماً يحبهم ويحبونه [و] يجاهدون من ارتد عن الدين أو عن بعضه كما يقيم من يجاهد الرافضة المرتدين عن الدين أو عن بعضه في كل زمان والله سبحانه المسؤول أن يجعلنا من الذين يحبهم ويحبونه الذين يجاهدون المرتدين [وأتباع المرتدين] ولا يخافون لومة لائم) ا. هـ [منهاج السنة النبوية:7 - 222 م. ش] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت