فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 3505

ب. جانب الأخلاق والآداب العامة: لقد أعاد الجهاد إلى بلاد الرافدين ذكرى الفاتحين الأوائل خالد والمثني ونسائم الخلافة الراشدة الوارفة الظلال. فنقب في البلاد لترى كم بقي من محلات تدعو للرذيلة والفساد وكم بقي من سافرات تفتن الشباب وتغري الكهول وتنهشها الذئاب وتغدو كسلعة في سوق نخاسة. نقب لترى هل تسمع أذنك حفل رقص يغضب الله من فوق سبع سماوات؟ الحمد لله, لا شيء من هذا.

جـ. جانب العبادات والمعاملات: فنحمد الله أن عاد الناس إلى ربهم عودة لا رجعة بعدها بإذن الله, فبالأمس كانت مساجدنا تشكو قلة المصلين فلا نرى إلا الشيوخ فيها وأما اليوم فروادها هم الشباب أمل الغد ولقد رأينا الراعي في قلب الصحراء يفصل من غنيماته زكاة ماله ويعطيها للمجاهدين ليوزعوها في محلها الشرعي. وذلك تديناً منهم ومحبة تماماً كما يفعل أهل الزراعة والتجارة. وقبل هذا وذاك فإنه غني عن القول أن أهل السنة والجماعة في العراق هم أهل الجهاد والجلاد, فالجهاد ذروة سنام الدين ورأس الهرم في هيكل العبادات, فما من بيت إلا وزف منه شهيد شفيع لهم يوم القيامة. أو ينتظر غائباً في غياهب سجون الأعداء, أو يداوي جريحاً أصيب من بطش المحتل الكافر, فيا أهلنا في بلاد الرافدين لعبد فقير معدم يدخل الجنة خير وأحب إلى الله من ملك جبار غني متكبر يدخل النار. فالعبرة بمآل الحال إلى الجنة أم إلى النار, وقد وعدناكم بسكب دمائنا زكية قبل دمائكم وتقديم نحورنا دون نحوركم ودفع أبنائنا قبل أبنائكم (وَعَسَى أََنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) . ولربما صحت الأجسام بالسقم وكما جاء في البخاري {كنتم خير أمة أخرجت للناس} قال"خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام". وإنا وإن لم نعدكم قط بالمن والسلوى لكن خير الله قادم بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت