فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 3505

فما الذي حدث بعد سقوط الاتحاد السوفييتي؟ وتناثر الشعوب الإسلامية بعيدة عن المركز الشيوعي؟ لقد وقعت فريسة للشيوعية والعلمانية. وما الذي حدث بعدما وقف المجاهدون من المهاجرين والأنصار على أبواب عاصمة الصرب في حرب البوسنة؟ ببساطة إنها اتفاقية دايتون للسلام المزعوم. وماذا بعد سقوط الثمرة في أفغانستان واندحار العدو أيام الأحزاب؟ قتل وخراب ودمار ما زال وصمة عار في جبين كل من شارك فيه.

أمة الإسلام لقد عزمنا أن لا نكرر المأساة وأن لا تضيع الثمرة فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وإن دولة الإسلام باقية ..

باقية لأنها بنيت من أشلاء الشهداء ورويت بدمائهم وبها انعقد سوق الجنة.

باقية لأن توفيق الله في هذا الجهاد أظهر من الشمس في كبد السماء.

باقية لأنها لم تتلوث بكسب حرام أو منهج مشوه.

باقية بصدق القادة الذين ضحوا بدمائهم وصدق الجنود الذين أقاموها بسواعدهم نحسبهم والله حسيبهم.

باقية لأنها وحدة المجاهدين ومأوى المستضعفين.

باقية لأن الإسلام بدأ يعلو ويرتفع وبدأت السحابة تنقشع وبدأ الكفر يندحر وينفضح.

باقية لأنها دعوة المظلوم ودمعة الثكالى وصرخة الأسارى وأمل اليتامى.

باقية لأن الكفر بكل ملله ونحله اجتمع علينا وكل صاحب هوى وبدعة خوان جبان بدأ يلمز ويطعن فيها فتيقنا بصدق الهدف وصحة الطريق.

باقية لأنا على يقين أن الله لن يكسر قلوب الموحدين المستضعفين ولن يشمت فينا القوم الظالمين.

باقية لأن الله تعالى وعد في محكم تنزيله فقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

أخوكم أبو عمر القرشي الحسيني البغدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت