ونقول وأعجب من ذلك من يدافع عنهم ويصحح مذهبهم ويترحم على قتلاهم ويواسي جرحاهم ثم هو يدّعي أنه من علماء المسلمين والعارفين بشريعة رب العالمين فإنه وكما قيل إن توضيح الواضِحات من المُعضِلات فلقد كنا نحسب أن ضرب صروح الكفر والطغيان وبيوت الظلم والإجرام مما لن يختلف على مشروعيته مسلمان حتى فُوجئنا بمجموعة من المنهزمين عقدياً ونفسياً وأخلاقياً يطعنون في الأطهار المجاهدين واصفينهم بكل أوصاف الجهل والرذيلة لا لشيء إلا لأنهم حفظهم الله قد حطّموا أوثان القانون وقتلوا سدنة الطاغوت تماماً كما عابوا على إمارة أفغانستان يوم أن حطّموا بوذا أعظم آلهة الوثنيين المشركين في الأرض, ثم إن بعض هؤلاء الطاعنين يدّعون أنهم لنظام الحكم القائِم في البلاد معارضين قائِلين أنه نظام أسسه المحتل النصراني الصليبي, وصدقوا, ولكن لهؤلاء نقول وببساطة مذكرين أن الدولة في تعريف أرباب السياسة هي شعب مستقر على أرض يخضع لسلطة سياسية معينة وأن السلطات العامة التي تحكم وتسوس هذا الشعب ثلاث سلطات: تشريعية, وقضائية, وتنفيذية, فالبرلمان يشرع, والقضاء يحكم, والوزارات تنفذ, فالوزارات هي سلطة تنفيذية مهمتها تنفيذ قرارات وسياسات الحكومة الحاكمة للشعب وفي كل مجال فهي إذن تنفذ السياسة العامة للدولة وترسخ قواعد الحكم وتثبّت أركانه, ومن المعلوم للجميع أن القانون الذي تحكم به الدولة الرافضية اليوم في العراق هو من صنع المحتل النصراني وهو بصفته الحالية لا يراعي الضروريات الخمس ولا يخدم أهداف الشرع فيها بل يخدم أهداف النصارى الذين وضعوه, ومعلوم أن في ضياع هذه الضروريات هلاك الناس دينهم ودنياهم, فوزارة المالية تقوم على قانون جائِر ظالم ينظم حصول الدولة على جميع دخولها وطرق إنفاقها بما يرسِّخ حكم الرافضة ويخدم أهداف المحتل الذي وضع القانون فهي تحدد الإيرادات العامة للدولة من رسوم وضرائِب ظالمة ونهب لأموال النفط والغاز ومعادن الأرض