كما يحدد القروض وكيفية تحصيلها وطرق الإيداع وما يتعلق بذلك من الربا المحرم وهي التي تحدد الميزانية العامة للدولة وتشرف على تنفيذها والرقابة عليها فهي بذلك عصب حياة الدولة القائِمة وسر بقائِها وخاصة إذا تحكم فيها جماعة مجرمة كما هو الحال في قاتل أطفال السنة باقر صولاغ وعصابته.
أما وزارة العدل فمنوط بها وعليها تنفيذ أحد أركان الحكم الثلاثة وأعظمها خطراً وقدسية في نظر أصحابها: السلطة القضائِية, فهي تقوم على رعاية القانون الوضعي وتنظيم شؤونه وتهيئة كوادره وأماكن تفريخها فهي للقانون كالسدنة للأصنام وأكثر فإليها يرجع القول الفصل في الدماء والفروج والأموال فتحل الحرام وتحرم الحلال وتعين الظالم ويتبع لإدارتها وتتحمل وزر جميع المعتقلات والسجون التي تعج بأهل السنة ونسائهم وأطفالهم وما فيها من اغتصاب للأعراض وضرب للأعناق وانتهاكٍ للكرامة كما يتبع لها جميع دور القضاء والمحاكم المنتشرة في بلادنا وكل ما يجري فيها من ظلم وكفر هي له راعية وعليه قائمة وإن ننسى فلن ننسى أبداً إعدام المجاهدين بقرارات من محاكم الجنايات التي تديرها وعلى رأسهم الأمير الهمام عمر بزيان وأبو عمر الكردي وملا مهدي فقام المجاهدون بارك الله فيهم بالانتصار للمظلوم والقصاص من الظالم في قلبه الأسود, فضربوا الركن الأول لأركان حكم الروافض الثلاثة, ضربوا مقر شريعة الكفر شريعة الطاغوت شريعة الجاهلية والأهواء شريعة الظلم والطغيان.
يقول الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في كتابه عمدة التفسير:"إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها"انتهى كلامه رحمه الله.