فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 3505

لقد جاء اليوم الذي وعدناك بأسرع مما نرجو، وأعجل مما نظن، فهذا هو الفتح المبين، هلّت بشائره تشرح الصدور وتبهج النفوس وتفرح الصديق وتغيظ العدى، فها هي دولة الإسلام, ها هي دولة الإسلام في بلاد الرافدين يشد بنيانها وتشخص ساريتها وترفرف رايتها بعز عزيزٍ أو بذل ذليلٍ، وها هو عدوك اليوم يترنح من هول ما ذاقه من مصائب وأهوال وكروب كالجبال يعجز أن يحمل وزرها أو يخمد نارها، وإنه اليوم يحمل متاعه لا يروم غير الفرار، فقد مالت خيمته وانكسر قِدره واقتلعت عواصف المجاهدين جذوره، وهدمت أركانه وحطمت على رأسه أحلامه فصار على الرحيل عازمًا وعلى الهزيمة قابضًا وعلى المكوث غير صابرٍ وعلى البقاء غير قادرٍ؛ فلا يسعني، أمام كل هذا، إلا أن أشكر أغبى وأشأم رئيس عرفته دولة العبيد والمخدرات، أمريكا عبر عصورها، الذي سمح لنا بهذه الفرصة التاريخية العظيمة، فأتى بجنوده وخبرائه إلى حالة القتال المباشر فالتقى الجمعان في صورة لم نكن نحلم بها أو نتخيلها فاستطاع بحول الله وقوته فلاحٌ عراقي موحدٌ بصيرٌ لا يحسن في كثير من الأحوال القراءة والكتابة أن يفجر بعبوته الناسفة الحضارة الأمريكية المزيفة فيتطاير مع أشلاء جنودها وخبرائها أحلام العم سام في بلاد النفط والماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت