فهرس الكتاب
11)اصدُقِ الله فيما وُلِّيْتَ من عَمَلٍ ولا تَتَكَلَّف ما كُفِيْتَه؛ فإن الله ليس بسائلك عنه، بل تَحَرَّ الصدقَ في أمرك كله؛ فإن الصدق مَنْجاة والكذبَ مَهْواة، و (كفى بالمرء إثماً أن يُحَدِّث بكل ما سمع) .
12)كن لإخوتك موافقاً في كل شيء يُقَرِّبُك إلى الله ويُباعِدُك عن معصيته، وأَكْثِرِ التَّبَسُّم في وجوهِهم، واسمع لمن هو أكبرُ منك، وإذا رأَيْتَهم يَعملون فاعمل معهم؛ فإن قعودَك يُوْغِر الصدور، وإنْ عَزَّ أخوك فَهُنْ، واعلم أنه ليس من العَدْلِ سُرْعَةُ العَذْلِ.
13)لا تَطْلُبْ عيوبَ الناس، وخاصةً أميرَك وإخوانَك فاسْتُر عيوبهم ما استطعت يَسْتُرِ اللهُ عَيْبَك، ولا تحاول كشف ما غاب عنك منها، قال: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) .
-وقد ورد عن مالك رحمه الله قوله: [أَدْرَكْتُ بالمدينةِ أقواماً ليس لهم عيوبٌ فبحثوا عن عيوبِ الناس فذكر الناس لهم عيوبًا، وأدركْتُ بها قوماً كانت لهم عيوبٌ سَكَتوا عن عيوبِ الناس فسكت الناس عن عيوبهم]