فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 3505

26)ابذُلُوا غايةَ الجهد في قتال العدو الصائلِ، وإياكم والكسلَ والعجزَ فهما داءان خطيران استعاذ منهما النبي؛ فاستعيذوا منهما، واعلموا أن الأجر -في مثل عبادَتِنا- على قَدْرِ المشقة؛ قال تعالى: {وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقال: (احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واستعنْ بالله ولا تَعْجِز) .

27) [يا أهل الإسلام! إنّ الصبرَ عِزٌّ، وإنّ الفشلَ عَجْز، وإن النصر مع الصبر] ، وإن الجبن مَقْتَلَةٌ والحرصَ مَحْرَمَةٌ، ومَن قُتِلَ في الحروب مُدْبِراً أكثرُ بكثير ممن قُتل مُقْبِلاً، وقد كان الفرضُ في أول الإسلام ألا يَفِرَّ المسلمُ عن عشَرةٍ؛ فما أحوَجَنا لذلك اليوم، قال تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُِ} ؛ فصابِرْ مع أميرِك وصبِّرْهُ في القتال وعند التحام الصفين؛ فالمصابرة من لوازم النصر، وعواقب الصبر محمودة، وعاقبة الصبر النصر، ولا تُبْلَغُ الغاياتُ بالأماني.

28)يستحب التكبير عند مشاهدة العدو؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما رأى"خيبر"خرجوا بالمَساحِي: (الله أكبر -ثلاث مرات- خَرِبَتْ خيبرُ؛ إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فَسَاءَ صباحُ المُنذَرين) . قال النووي: [فيه اِسْتِحْبَاب التَّكْبِير عِنْد اللِّقَاء] ، والتكبير مندرج في عموم ذكر الله المستحب عند اللقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت