فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 3505

24) [اعْمَلْ عملاً صالحاً قبلَ الغزو؛ فإنما تقاتلون الناس بأعمالكم] ، وخيرُ الأعمال وَحْدةُ الصفِّ، وجَمْعُ الكلمة؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، وإياكم واختلافَ النّيات؛ لأن الكلمة إذا اجتمعَتْ واختلفتِ النياتُ كان ذريعةً إلى اختلافِ ذاتِ البَيْنِ، واعلمْ أن المرءَ بإخوانِه، وكما قيل في المثل:"المَهِيْن من نَزَلَ وَحْده".

25)لا يَهُوْلَنَّكُم عَدُوٌّ؛ قال تعالى: {قال رجلان من الذين يخافون أَنْعَمَ الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين}

واعلموا أن النصر والتمكين بيد الله وحده: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ، قال الطبري في تفسيره: ["فلا غالب لكم"من الناس، يقول: فلن يغلبَكم مع نصرِه إياكم أحد، ولو اجتمعَ عليكم مَن بينَ أقطارِها مِنْ خلقه، فلا تَهابوا أعداءَ الله لقلةِ عددِكم وكثرةِ عددِهم، ما كنتم على أمره واستقمتُم على طاعتِه وطاعةِ رسولِه؛ فإنَّ الغلبةَ لكم والظفَرَ دونَهم] ، فاستَنْزِلوا النصرَ من الله بدعائِكم، واستغيثُوا به؛ فلعبادةِ الدعاءِ أثرٌ عجيبٌ في النصر وتصحيحِ النياتِ، قال الله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت