فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 3505

-يشهد الله أننا اجتهدنا في ذلك، وجميع الجماعات تعلم ذلك جيداً، باستثناء فصيل واحد كان قد انخرط في العملية السياسية انخراطاً تاماً، فبعضهم اتصلنا به قبل شهرين وبعضهم قبل أربعة أشهر، ولكن للأسف لم نتمكن من لقاء بعضهم قبل إعلان الدولة، وتعذر البعض صراحة أنه كان خارج البلاد، وآخرون تعذروا بأشياء أخرى مضحكة مبكية، وقد كانت الدعوة أولاً لحلف المطيبين، كنا نظن أن مثل هذا الحلف لا يمكن أن يرد، ولكن استجاب الكثير الطيب وتخلف القليل، وحتى بعد إعلان الدولة اتصلنا بهم ومازلنا قائلين: ياعباد الله هذا مشروعكم ومشروع الأمة وليس حكراً علينا ولقد تخلينا عن أسماء جماعاتنا وتركنا إمارتها لصالح هذا المشروع الكبير، وقلنا للجميع: إن قلوبنا مفتوحة لكل نقد وتعديل يخص هذا المشروع، فقط لا يمكن الرجوع عن أمرين: الدولة وأميرها، لأنا اجتهدنا ونحسب فيهما الخير والبركة والفلاح، فكان جواب أمير جيش المجاهدين مثلاً بعد لقائي به وبنائبه أن قال بعد نحو ثمانية عشر ساعة من الحوار: ياشيخ إذا لم نأتي جميعاً لهذا المشروع فأنا جندي عندك، وأظهر نائبه الفرح بهذا اللقاء، وتبادلنا الهدايا، ولكن بعد ثلاثة أشهر من هذا اللقاء انقلب الرجل فجأة، وبدأ يفتي ب

قتل الإخوة، وتحالف مع الصحوات، حتى أنه كان يبيت عند شذر عبد سالم قائد صحوة التاجي، ومع ذلك ظلت أيدينا وقلوبنا مفتوحة لأبناء جيش المجاهدين، فقد كنا ندرك أن منهم من لا يرضى عن تصرفات أمرائه، وكان في هذا الخير الكثير، أما من خاض في الصحوات منهم وهم الكثرة فشأنهم شأن إخوانهم من أهل الردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت