فهرس الكتاب
-مشروع الدولة الإسلامية جديد على الأمة، وأحكامه تغيب على كثير من طلبة العلم فكيف بعوام الناس؟ فلا نلزم الناس ونجبرهم على أمور لا يفقهونها، ثم أن خيرهم يصب في هذا المشروع، وما ظنك بجندي جاء إلينا مكرهاً هل تثق به وبولائه؟! هذا كذب لا يحتاج إلى رد، كل ما فعلناه أن المناطق التي حررها جنود الدولة بدمائهم أرادوا أن ينظموا العمل فيها، فبعد أن حررنا المناطق كان الكثير يتسابق إليها ونجدهم فجأة فيها، فبعضهم يريد الظهور المسلح والتصوير، وبعضهم يريد أن يطلق الصواريخ على العدو من مناطق بها كثافة سكانية ويمكن من غيرها، وبعضهم يستغل الأمن والحماية لجلب أسرى ومفاداتهم، وبعض أنواع المفاداة نذهب إلى حرمته كالمرتد، فقمنا بتنظيم العمل داخل هذه المناطق مما أغضب البعض واعتبره نوعاً من إجباره على البيعة وهو ليس والله كذلك، ومثال على ذلك أن منطقة كنا نسيطر عليها أحضروا بها أسيراً يروه مرتداً ولا نراه كذلك، ثم اعترفوا بعدم ردته، وكنا نعلم أن العدو سوف يكثف العمل على هذه المنطقة ويعرض أهلها والجنود فيها إلى حملة نحن غير مستعدين لها، ومع أننا كنا نعلم مكان اعتقاله ذهبنا نسترضي تلك الجماعة بالحسنى وحتى لايقولوا أننا نجبرهم، وعرضنا عل
يهم مبلغاً من المال مساعدة منا لهم رجاء إطلاق سراحه وعدم الدخول في أزمة، لكنهم رفضوا، فكانت النتيجة حملات متتالية على المنطقة قتل فيها خيرة رجالها من المجاهدين أكثر من ثلاثين مجاهداً من المهاجرين والأنصار، وفي النهاية تمت المفاداة، وكان الأسير قد تعرّف على المكان فأحضر العدو إليه واعتقل البقية الباقية من أهل الخير بما فيهم أفراد تلك الجماعة، وبعدها أراد خبثاء العشيرة أن يكونوا صحوة بعدما قتل واعتقل أهل الخير منهم، فهل كنا ياعباد الله آثمين لو تدخلنا بالقوة وأطلقنا سراحه، وكنا قادرين.