-لقد رمانا الناس بأوصاف عظيمة وجرائم كبيرة، فاتهمونا بالغلو والجهل واستحلال الدماء المعصومة وحتى بترك الصلاة وعقوق الوالدين، بل وقالوا أننا غير مختونين، وعلى الجملة عند هؤلاء أو بعضهم لسنا من ملة المسلمين.
وعتابنا وألمنا ليس على الكافر المحتل وأعوانه من مرتزقة الفصائل التي فضحها الله و الحمد لله، وإنما ألمنا وحزننا من الذين نظن أنهم ظهورنا و مددنا وحماة أعراضنا، وقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) وفي قراءة: فتثبتوا (أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) .
فإذا كان الأمر بالتأني وعدم العجلة فيما أنبأ به الفاسق فكيف بالكافر؟ وسبب الآية معروف وقد نزلت في شأن صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن طوائف من الناس أرسلت إلينا جزاهم الله خيراً لتتثبت، ولكن قالوا أرسلوا إلينا ثقة من عندكم، والسؤال: هل أهل الثغور والجهاد العيني هم من يخرجون منها ليدفعوا عن أنفسهم التهم أم يؤتى إليهم لبيان الحقيقة من أفواه أصحابها وعلى الأرض؟ ثم إننا بالفعل حاولنا إرسال عدد من الإخوة ولكن كان نصيبهم جميعهم الشهادة قبل السفر ولا حول ولاقوة إلا بالله وذلك لضراوة المعركة عندنا ولأمر لا يعلمه إلا الله في هذا الشأن، ونحسب أن الله يدفع عنا (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) .