فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 3505

ثم لنكن أكثر شفافية: لقد جاءت معظم الحملة على هذا النوع من القتال من فصيل معين على لسان متحدثهم الرسمي، والقوم يعلمون أكثر من غيرهم أنهم كانوا المستفيد الأكبر من هكذا أسلوب، فعلى الرغم أنه لم يكن لهم في أحداث الفلوجة ولا حماية المدينة ناقة ولا جمل إلا أنهم عندما اختطفوا الصحفيين الفرنسيين أين ذهبوا بهمها؟

لقد أتوا بهما إلى الفلوجة، ولقد كنا نعلم مكانهم والبيت المحتجزين فيه والقائم على مسؤولية حراستهم وقبضوا الملايين من الدولارات، ولم نجد منهم كلمة شكر واحدة للأسود في خنادق القتال تحت حر الشمس وقذائف العدو يحمون بيضة الإسلام بدمائهم، بل كان الجزاء طعناً ونقداً.

ثم هل يظن أحد أن الله أنزل شريعته وترك لنا الخيار يأجرنا إن عملنا بها ولا يعاقبنا إن تركناها؟ أليس إقامة الدين فرض واجب عند القدرة على ذلك؟ وأليس الواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه؟ والقدرة والوسع من يحددهما؟ أليس الرجال في الميدان من أهل الحل والعقد؟ وإن لم يكونوا شورى المجاهدين فحلف المطيبين فمن؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فإن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر كما ذكره الله تعالى فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت