فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 3505

فقال عمر: يا ابن رواحه! بين يدي رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم، وفي حرم اللّه تقول الشعر؟ فقال له النّبي صلّـے اللّه عليه وسلّم: (( خلّ عنه ياعُمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النّبل ) ). وكما فرح رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم بإسلام خالد القائد العسكري، فرح بإسلام أحد عمالقة أعلام الشُعراء، ففي المعجم الكبير للطبراني عندما جاء وفد الأنصار في بيعة العقبة قال للعبّاس: (( هل تعرِف هذين الرّجلين؟ ) )فلمّا انفتل قا نعم هذا البراء بن معرور سيّد قومه وهذا كعبُ بن مالك، قال كعب فواللّه ما أنسى قول رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم: (( الشّاعر؟ ) )قال نعم، ولقد حرص رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم على إعداد شُعرائه إعداداً جيّدا فقال لحسّان: (( وآت أبا بكرٍ يعلّمك مساوئ القوم فإنّه عالمٌ بالأنساب ) ). وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها، استأذن حسّان النّبي صلّـے اللّه عليه وسلّم في هجاء المشركين. قال (( كيف بنسبي؟ ) )، قال حسّان: لأسلنّكَ منهم كما تُسلُّ الشعرة من العجين. وكان صلّـے اللّه عليه وسلّم يعجبه الجيّد من الشعر فقال: (( أصدق كلمةٍ قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كلّ شيءٍ ما خلا اللّه باطل، وكاد أميّة بن أبي السّلط أن يُسلم ) ).

كما أنّه صلّـے اللّه عليه وسلّم اتّخذ خطيبا ينافح عن الإسلام والمسلمين هو ثابت بن قيس ابن شمّاس المبشّر بالجنّة، فلمّا جاءت بنو تميم بخطيبهم وشاعرهم قال النّبيّ صلّـے اللّه عليه وسلّم لثابت ابن قيس: (( قم فأجبه ) )، فأجابه، فقام الأقرع بن حابس فقال إنّ محمّداً لمؤتى لهُ واللّه، ما أدري هذا الأمر، تكلّم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولاً، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أشعر وأحسن قولاً، ثمّ دنا من النّبيّ صلّـے اللّه عليه وسلّم فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّك رسول اللّه.

ونستطيع أن نلخِّص بعض أهم أهداف الإعلام الإسلامي في نقاطٍ أهمّها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت