فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 3505

أ. الذبّ عن أعراض المسلمين وعقيدتهم، قال اللّه تعالى مستثنياً من الشعراء: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} فعن ابن عبّاس أي يردّون على الكفار الذين كانوا يهجون به المؤمنين. وفي الصّحيح أنّ رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم قال: (( يا حسّان أجب عن رسول اللّه. اللّهم أيّده بروح القُدُس ) )وعند ابن عساكر أنّ رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم قال: (( من يحمي أعراض المسلمين؟ فقال بن كعب أنا و قال بن رواحة أنا وقال حسّان أنا، قال نعم أهجهم أنت و سيعينك عليهم روح القُدُس ) )، وقال صلّـے اللّه عليه وسلّم: (( إنّ اللّه يؤيّد حسّان بروح القُدُس ما يُفاخر أو يُنافح عن رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم ) ).

ب. رفعُ الهمّة لشباب الأمّة وخاصّة المجاهدين، ففي الصّحيح عن سلَمة بن الإكوعِ قال خرجنا مع النّبيّ عليه السّلام إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجلٌ من القوم لعامر ابن الأكوع: ألا تسمعنا من هُنيهاتك؟ قال و كان عامرُ رجُلاً شاعراً، فنزل يحدو بالقوم.

ج. فضح أكاذيب عقائد وأخلاق الكافرين والمرتدّين وتبصير الأمّة بحقيقة زبالة حضارتهم وزيف بضاعتهم، وكبح جماح تطاولهم على المسلمين وبثّ الرّعب في نفوسهم. روى ابن عبد البرّ في الإستيعاب عن ابن سيرين قال: كان شُعراء المسلمين حسّان بن ثابت وعبد اللّه بن رواحة وكعب بن مالك، فكان كعبٌ يخوّفهم الحرب وعبد اللّه يعيّرهم بالكفر وحسّان يُقبل على الأنساب، قال ابن سيرين فبلغني أنّ دوساً أسلمت فرقاً من قول كعب بن مالك:

قضينا من تهامة كلّ وطر ***وخيبر ثمّ أغمدنا السيوفا

نخبرها ولو نطقت لقالت***قواطعهنّ دوساً أو ثقيفا

فقالت دوس إنطلقوا فخذوا لأنفسكم لاينزل بكم ما نزل بثقيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت