فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 3505

د. نقل صورةٍ صادقة عن حقيقة المعارك التي تدور رحاها بين أبطال الملّة وأعدائهم، وتوثيق حقائق بطولات شباب الإسلام خوفاً عليها من الضياع أو سرقة تجّار الدّماء.

سادساً: الفاقة للّه والتواضع.

قال اللّه تعالى: {ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} ، قال ابن كثير رحمه اللّه: قال ابن جُريج عن مجاهد: هذه أوّل آية نزلت من سورة برآءة يذكر اللّه تعالى فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إيّاهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم، وأنّ ذلك من عندهِ تعالى و بتأييده وتقديره، لا بعَدَدِهم ولا بِعُدَدهم، ونبّههم أنّ النّصر من عنده سواءاً قلّ الجمعُ أو كثُر، فإنّ يوم حنينٍ أعجبتهم كثرتهم ومع هذا، ما أجدى ذلك عنهم شيئاً فولّوا مدبرين إلاّ القليل منهم مع رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم. إنتهى.

قال رسول اللّه صلّـے اللّه عليه وسلّم: (( إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إليّ أن تواضعوا ) )، قال ابن القيّم رحمه اللّه: فإنّ دوام الفقر إلى اللّه مع التخليط، خيرٌ من الصّفاءِ مع العُجب. وعند مسلمٍ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: وما تواضع أحدٌ للّه إلاّ رفعه، وهذه الرّفعة في الدّنيا بالنّصر والظَفَرِ والذّكرِ الحسَن، وفي الآخرة بعلوِّ الدّرجة والمقام المحمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت