زَلْزِليهم يَا كَتَائِب وَانفُضِيهم كَالرمال
يَا أسود اللَّه سِيرُوا وَاضْرِبُوا أَعلَى مِثَال
فِي قِتَال الكُفْر هَيَّا وَاهَزمُوا أَهْل الضَّلَال
اسْتعِيدي المَجْد فِينَا فَزَمَان الذُّل طال
وَاجْعَلِي التَّارِيخ يَشْدُو بِبُطَولَات الرِّجَال
حَطِّمِي قَيْد أَسِير ذَاق ألوَان النكال
لَا تصمي السَّمع عَنْهُم مِثْل أَشْبَاه الرجال
أَشْعِلِي الْأَرْض سَعِيرًا تَحت أَقدَام الحثال
جَلْجِلِي التَّكْبِير فِيهِم وَاسرجي خَيل النِّضَال
إِن نَصْر اللَّه آَت فَاصْبِرِي عِنْد النِّزَال
ذَكِّرِينَا بِزَمَان فِيه كُنَّا كَالجَبال
بِزَمَان لَيس حُلما لَيس طَيْفَا مِن خَيَال
فِيه سَعْد وَالمُثَنَّى وَأسيد وَبِلَال
صوت الشيخ مصطفى أبو اليزيد رحمه الله:
"آثروا الآخرة على الحياة الدنيا، والعزة على الهوان، فنصبوا نحورهم للمنايا، وقالوا نحن لها، فصبروا وصابروا عدوهم، فصار النقيع وحمي الوطيس، ولم تزل رحى الحرب تدور، وتنهل من دمائهم فاستحرّ فيهم القتل والأسر حتى ظنّ الناس أن جذوتهم قد انطفأت، وأنهم مُزّقوا كل ممزق، وصاروا أحاديث، ولكن كذبوا؛ الآن جاء القتال".
المعلق: