فهرس الكتاب
وفائدة أخرى هامة وخاصة لنا نحن في الدولة الإسلامية الناشئة أن تعلم أيها المجاهد أنها أهم مصادر تمويل الجيش, فأي دولة إسلامية نشأت عبر التاريخ كان جل خزنتها من الغنيمة والفيء قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة ثلاثة أصناف: الغنيمة والصدقة والفيء". اهـ
فاحتسب يا ولي الله الأجر, وليكن في خلدك دائماً أنك تغنم الكفار والمرتدين لتطعم عوائل الأسرى والشهداء, تغنم لتمول مجاهداً آخر لا يستطيع الغنيمة, تغنم لتشتري سلاحاً تقاتل به في سبيل الله, وإياك والخروج لذات الغنيمة فالإخلاص الإخلاص.
بعض أوقات الشدة التي هددت الدولة النبوية:
ولقد مرت بالدولة النبوية أوقات محنة شديدة بالغة القسوة عظيمة الأثر, ومن ذلك ما حدث يوم أحد, فعند الطبري وغيره قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني حين خرج إلى أحد- في ألف رجل من أصحابه, حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخذل عنهم عبدالله بن أبي بن سلول بثلث الناس وقال:"أطاعهم فخرج وعصاني , والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا هاهنا", فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتباعهم عبدالله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول:"يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند ما حضر من عدوهم", فقالوا:"لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون قتال", فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال:"أبعدكم الله أعداءَ الله فسيغني الله عنكم"ومضى لرسول الله صلى الله عليه وسلم."
وفي هذه الحادثة وقفات هامة: