وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم مر على المهاجرين والأنصار وهم يحفرون في غداة باردة فلما رأى ما بهم من النصب والجوع , قال:"اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة", فقالوا مجيبين له:"نحن الذين بايعوا محمدا .. على الجهاد ما بقينا أبدا".
وبعد هذا نسأل أولئك المتكلمين عن الدولة الإسلامية بمفهوم سايكس بيكو: كم هي مساحة الدولة النبوية في المدينة؟
ثم كم كانت هذه المساحة أيام الأحزاب, خاصة بعد نقض يهود قريظة العهد؟
وهل كانت الدولة الإسلامية ما زالت باقية؟ ولماذا؟
وهل يمكن أن تكون هذه الصورة هي الحد الأدنى للقوة التي يجب أن تكون عليها الدولة الإسلامية ومساحتها؟
و ما مقدار بسط النفوذ على الأرض في ظل حكم إسلامي باعتبار ما حدث يوم أحد وأيام الأحزاب حيث لاشيء يمنع النساء والذراري من العدو اليهودي, وبلغ الخوف بالجيش إلى حد أنه لا يريد جندي القيام ولو كان نصيبه الجنة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
وما مقدار المنعة والسيادة بعدما فاوض النبي صلى الله عليه وسلم على دفع ثلث ثمار المدينة للمشركين وكانوا لا يحلمون بتمرة بغير ثمن في زمن الشرك؟
والسؤال الآن:
هل الدولة الإسلامية في العراق استوفت شروط الدولة من حيث المساحة والقوة وبسط النفوذ وبالمقارنة بما كانت عليه الدولة النبوية آخذين في الاعتبار ما مرت عليه الدولتان من محن, والفرق الهائل بينهما.
أخي الموحد .. إنني لن أتكلم عن الأنبار وعزها, وكيف أذل الكفر ورايته, وأعلى منار الإسلام وعقيدته على أيدي رجال الدولة الإسلامية والعدو مازال يعترف بذلك.
ولن أتكلم عن عرين الإسلام في ديالى ومعاركهم, وكيف وصل بهم العز أن احتفلوا يوماً بالقضاء على آخر سيطرة للمرتدين في عموم بعقوبة.