فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 3505

ولن أتحدث عن الموصل ورجالها, ولا عن فحوى اعتراف مسؤولها المرتد محافظ الحداء إنهم يفقدون السيطرة تماماً على الموصل, وإنه وزمرته محاصرون في منطقة الدواسة, وأن القوة والكلمة للدولة الإسلامية في عموم الموصل.

ولن أتحدث عن بغداد و نواحيها, ولماذا طلب الحكيم أن تكون الكرخ للسنة والرصافة للرافضة , ولماذا أطلق الأمريكان اسم مثلث الموت على الرضوانية و اليوسفية والإسكندرية, فقد كنت أتشرف يومها بمتابعة هذه المنطقة وأعرف كيف كان دخول المنطقة للأمريكان والمرتدين حلماً بعيد المنال.

ولن أتحدث عن كركوك وصلاح الدين ومِنن الله فيهما, وكيف سقطت يوماً صلاح الدين بالكامل في أيدي رجال الدولة الإسلامية باستثناء تكريت.

إنما أتحدث اليوم عن بقعة منسية واحدة من بقاع تلك الدولة الفتية المترامية الأطراف وخاصة قبل أن يتآمر عليها الخائنون المجرمون الكافرون من بني جلدتنا حسداً من عند أنفسهم وكرهاً أن يكون منهج السلف هو الحاكم في أرض الله.

سأتحدث عن عرب جبور وما حولها, فقد شرف الله هذه المنطقة بنعمة الجهاد في سبيل الله ومنذ أول يوم لدخول المحتل إلى أن انضوى جميع رجالها المجاهدون تحت لواء الدولة الإسلامية, فبلغ عدد جنودنا في هذه المنطقة وحدها ثلاثة آلاف مجاهد فأقاموا الحدود وردوا المظالم ونشروا الأمن وأعالوا الفقراء, وذلك بعدما خاضوا حرباً ضروساً ضد المحتل وأعوانه فطهروا الأرض من رجسهم و أخرجوهم منها خزايا خائبين, ولقد منَّ الله عليهم أن حرموا الأرض على آلياتهم ثم حرموا السماء على طائراتهم فبدؤوا بالمروحيات ثم الطائرات الحربية, وأخيراً منعوا كل أصناف الطائرات من دخولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت