وحاملين سيوفَ الهندِ مرهقةُ *** كأنها في ظلام النقع نيرانُ
وراتعين وراء البحر في دعةٍ *** لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلسِ *** فقد سرى بحديثِ القومِ ركبانُ
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتز إنسانُ
لماذا التقاطع في الإسلام بينكمُ *** وأنتمْ يا عباد الله إخوانُ
ألا نفوسٌ أبِيَّاتٌ لها هممٌ *** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهُمُ *** أحال حالهمْ كفر وطغيانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم *** واليومَ هم في بلاد الكُفرِ عبدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ *** عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ
ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ *** لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
يا ربّ أمٍّ وطفلٍ حيلَ بينهما *** كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ
وطفلةٍ مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت *** كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً *** والعينُ باكيةٌ والقلبُ حيرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ *** إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ
والحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين.
أخوكم أبو حمزة المهاجر.