أيها الأبطال أيها الموحدون المجاهدون أنتم في شهرٍ مباركٍ كريم لكم من الله فيه المعونة على أنفسكم وعدوكم , شرفكم الله بجهاد المجوس والصليبيين , تحملون همَّ إقامة الدين واستنقاذ المستضعفين المقهورين، فشدوا رحمكم الله فلقد قال أمير المؤمنين حفظه الله كلمة عظيمة حين قال: (فيجب على كل مسلم قدر الله حق قدره وعظم دين الله وشرعه أن يبذل نفسه رخيصة في سبيل الله) .
وقال عن السجون والأسرى مخاطباً الأمهات: (ولكم علينا أن ترين دماءنا تسيل تحت أسوارها حتى ترين أهليكم أحراراً) .
وعليه وتلبية لنداء أمير المؤمنين:
نعلن عن بدء المرحلة الثانية من خطة حصاد الخير المباركة , ونستهل هذه المرحلة بغزوة أسميناها (غزوة الأسير) , والمرحلة والغزوة قد بدأ بحمد الله تطبيقهما قبل ذلك وأخرنا الإعلان عنهما لدواعٍ عسكرية وأمنية , فجزى الله رجالَ الدولة الإسلامية في كل العراق خيرَ الجزاء، وأخصُّ بالذكر فرسانَ بغداد فقد أثبتوا بأعمالهم المباركة الموفقة على المنطقة الخضراء ووكر قاتل أبناء السنة المجرم باقر جبر وعصابته أنهم نِعمَ الجنود ونِعم الرجال , فالإخلاصَ الإخلاص , والجماعةَ الجماعة , والثباتَ الثبات , والحذرَ الحذر , والدعاءَ الدعاء , والتوكلَ التوكل يا جنود الله، ودونكم أعداء الله {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} فإنهم ظلمةٌ كفرةٌ معتدون لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ويسعون في الأرض فساداً , ويحبون أن تشيع الفاحشةُ في الذين آمنوا , وودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء , فلا حَلَّ لهم إلا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.
قال الشاعر المسلم أبو البقاء رحمه الله محرضاً على استنقاذ الأسرى في الأندلس:
يا راكبين عتاقَ الخيلِ ضامرةً *** كأنها في مجال السبقِ عقبانُ