فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 3505

قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذابٍ أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) . فوحّدوا صفوفكم وطهروا قلوبكم وكونوا ظهراً لإخوانكم المجاهدين، وإياكم والمخذلين المُرجفين (إن الله يُحب الذين يقاتلون في سبيله صفا صفاً كأنهم بنيان مرصوص) .

وإلى إخواننا في ساحات الوغى، وأرض الرباط والجهاد أقول: اعلموا أن دماءنا دون دمائكم، وهدمنا دون هدمكم، ورجالنا وسلاحنا في نحور عدونا وعدوكم. فما خرجنا يعلمُ الله بطراً ولا أشراً , ولا من أجل منصبٍ زائل، أو عَرَضٍ خائر , وإنما جهاداً في سبيل الله، ونصرةً لدين الله، وابتغاءً لمرضاة الله.

فهلمّوا إلى إخوانكم وضعوا أيديكم في أيدينا حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. فإن الله سائلنا يوم القيامة , وإن الموت أقربُ إلى أحدنا من شراك نعله.

فهذا عدونا قد وحّد صفوفه علينا , أفما آن الأوان أن نجتمع يا عباد الله؟ قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) .

ويا أيها الصليبيّ الكذاب بوش,

ويا قطعان العبيد ..

وخُدّام اليهود ..

اعلموا أن الدماء التي فارت في عروقنا غضباً لله عليكم وطلباً للقصاص العادل منكم لهيَ في أوجها وقمة ذروتها. فلم ولن تخمد نارها بحول الله. وإن السيوف التي تلوّنت بدمائكم لتتعطش المزيد من رؤوسكم العفنة.

وإن ما رأيتم في سابق عهدكم، إنما هو غيضُ من فيض، ولسحة من هول ما أعددنا لكم من عواصفَ خالعة، ورعودٌ هلعة، وزوابع تجتثُّ القابع فيكم والماشي. فترقبوا أياماً سوداً تُنسيكم مصائبها أهوالَ ما تُقاسونه اليوم. فما ظنكم، بأحرارٍ دنّس اليهود أرضهم وهتكوا عرضهم.

ويا كلبَ الروم ..

يا كلب الروم ..

لا يغرّنك العدد والعُدة

أو المدد والمدة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت