فإن الحرب ما زالت في أولها .. وهذه أول الملاحم. الغالبُ فيها من صمد لا من سبق. والأمور بخواتيمها. وإنها عندنا لعينُ اليقين, قال ربُّ العالمين: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عباديَ الصالحون إن في هذا لبلاغا لقومٍ عابدين) .
أما أنتم أيها المجوس العملاء .. فإن يوم جزائكم قد أزِف , وإن ساعة حسابكم قد حانت , فوالله فوالله لأنتم أحقرُ من أن تُرفع لكم راية، أو تُدركوا غاية، فبغدادُ الرشيد .. بغداد الرشيد، لن يسودها إلاّ أحفاد سعد وابنُ الوليد.
وهاهم أسيادكم على أبوابِ فرار , لا يلوون فيه على عميل خائن , فمصيركم مصير أجدادكم المجوس الروافض كالطوسيّ وابن العلقميّ وأمثالهم الذين باعوا بغدادَ للتتار , فكان عاقبة أمرهم خُسراً, فلقد انتحر الأول , وقُتِلَ الآخرُ شرَّ قتلة , وسُحِلَ في شوارعِ بغداد جيفةً قذِرة.
فيا أحفاد الخيانة, وأربابَ الغدرِ, وفضيحة الأمسِ واليومِ:
كأني بأيام الإسماعيلية الباطنية, والقرامطة والعبيدية تُعيدونها بأحطِّ وأحقرِ صورها. فانتظروا على أيدينا ما نالَ أجدادكم على أيدي أجدادنا.
ولكن اعلموا أيها المجوس أن هدايتكم إلى الحق، وعودتكم إلى الرشد، وتوبتكم إلى الله من باطل الرفض، ومعونة المُحتل أحبُ إلينا من الدنيا وما فيها , فإن أبيتم إلاّ السيف فانتظروا منا القادم , والقادمُ أدهى وأمرّ.
ويا أعوان المحتل من الحزب العراقي وجبهة التنافر ومن يدور في فلكهم سراً من المنافقين,
فقد كذبتم على أنفسكم، وخُنتم أمتكم. ولا عجبَ ولا ريب فقد كذبتم قبلُ على الله (فمن أظلمُ ممن كذبَ على الله وكذّبَ بالصدقِ إذ جاءه) , فادّعيتم أنكم ستدخلون العملية السياسية لدفعِ البلاءِ عن أهل السنة. فكنتم بحقّ شرَّ بلاءٍ عليهم. حيثُ أتيتم بقاتل المسلمينَ في الفلوجة وهادمِ بيوتهم فجعلتموه وزيراً للدفاع!