فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 3505

إلى من جعلهمُ الله قدوة وأسوةً للناس في دينهم، سيّما في ميدان الجهاد في سبيلِ الله، والنفيرِ إلى ساحاتِ الوغى ونصرةِ الدين, أوَ لم يقل الله تبارك وتعالى: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) -وفي قراءة أخرى- (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قُتِل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) .

قال ابنُ عباس والحسن: علماء وفقهاء.

فأينَ أنتم من القتالِ والقتلِ في سبيل الله؟

فغني عن القول أن مهمة العالِم أن يفتيَ الناسِ في الضرّاء قبل السرّاء (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) .

عُلماءنا الكرام:

إن أصالةَ دورِ العلماء وسِمَةَ عِلمهم هي القيامِ بالعهدِ والميثاق الذي أخذه الله عليهم, قال تعالى: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) .

أيها العلماء:

إننا اليوم لنتعرّضُ لمسائل في الدماء والأموالِ والأعراض, لو جُمِعَ لها الأئمةُ الأربعة لوقفوا حيارى, ومطلوبٌ منا أن نفتي فيها, هذا والفاروقُ عُمر كان إذا حَكَمَ يقول: واللهِ ما يدري عُمر أصابَ الحق أم أخطأه, وهو الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: (إنه قد كان في ما مضى قبلكم من الأمم محدثون، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عُمر ابن الخطاب) .

فإذا كان المُلهمُ المحدّث، الذي ضُربَ الحقُّ على لسانهِ وقلبهِ يقولُ هذا وقد كان يستفتي عليّاً وكبار الصحابة ورجع عن مسائل كثيرة مشهورة، فما يقولُ المذنبِ المسكين؟ في زمنٍ عمّ فيه الجهل وقلّ فيه العلم.

أيها العُلماءِ الأفاضل, أيها السادةِ الأجلاّء, اسمعوها مني جيداً:

إننا قادمون, إننا منتصرون, إننا منتصرون, وعسى أن يكونَ قريباً, وعسى أن يكونَ قريباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت