فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 3505

وربما في حياةِ كثيرٍ منكم، حينئذ .. لن نتخلّى عنكم أيضاً.

فأنتم آباؤنا .. وإخواننا .. وفخر أمتنا .. وعزّ ديننا .. و ورثةِ نبيّنا.

فإن تركتموننا .. لن نترككم.

وإن ابتعدتم عنا .. فسنلحقُ بكم.

ونتعلّقُ في أثوابكم.

لأنكم مصدرِ نورٍ وهداية.

إن ضلّ أحدكم لشهوةٍ أو شُبهة, كففنا ألسنتنا عنه، وحرسنا عرضه، ما لم يفتن غيره بقولٍ أو عمل.

علماءنا الأجلاّء:

لسنا خوارج, ولسنا أهلَ بِدعة, ولا دُعاةً إليها, إنما نحنُ رجال، رأينا الدين والذُّل، يتحدّر كالسيل الجارف، ليهويَ بالأمةِ إلى حضيضِ الجهل, فبنينا من عظامنا وجماجمنا سدّاً يحمي دينكم وعرضكم.

واليومَ .. قد ارتفع السدُّ، واشتدّ، وأصبحَ عصيّاً على موجةِ الكفر، كلما عصفت موجة تحطمت على جداره.

ثم عدنا إلى شجرة الإسلامِ الأبية, فأخذنا نرويها بدمائنا، حتى إذا ترعرعت، وعَلَت أفنانها، وأينعت ثمارها، وترسّخت في الأرضِ جذورها، جعلنا من أجسادنا سلّماً لها, وقلنا لكم هلمّوا إلى الثمر، فكلوه هنيئاً مريئاً.

فإن طيور الشر، تطوفُ بالوادي، نخشى أن تذهبَ بتعبِ السنين، وبمُرِّ الأنين, فإن ما سكبناهُ من دمائنا في العراقِ كثير، أكثرُ من أربعةِ آلافِ مهاجر، وأضعافِ أضعافِ ذلك من أنصار الخيرِ والبركة.

عُلماءنا الأفاضل:

إننا اليومَ ندعوكم لتحمّلِ الأمانة، فإننا على مفترقِ طُرق, فلا تخذلونا, باللهِ عليكم لا تخذلونا, فإنا بحاجةٍ إليكم, لا نعدِكُم بالأمنِ والأمان, إنما نعدكم بالجهادِ في سبيلِ الله, وأن نكونَ وقّافين عند حدودِ الله, فليس عندنا أغلى من دمائنا، سكبناها، ونسكبها لتسير فيها سفينةُ الإسلام, فهيّا أنيروا دربها بعلمكم, وأمسكوا دفتها بكتابِ الله، وسنةَ نبيّكم.

أما وإن تخلّيتُم عنا, وتخبّطنا في الشِعاب، فلا تلومونا، فإنَّ الطلبَ قويّ, ولا بُدّ من السير ووصول البر, وإننا لَفاعلون بحولِ الله وهدايته, فحاشا كلاءة اللهِ وحفظه وإحاطته أن تُخطئنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت