فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 3505

أيها العُلماء الأفاضل:

لِنَهَبَ جدلاً وأملاً أن يكون شيخُ الأزهر هو من يزكي للمجاهدين ويفتيهم، ومُفتي الحجاز, على مدفع الهاون، بينما مُفتي الشام, يُصححُ له الرماية, هل تظنون أن حالَ الأمة سيكونُ كحالنا اليوم؟

أيها الأفاضل:

إن القيادةَ والطليعة لا يجوزُ لشخصٍ أن يتصدّرها إلاّ عن تصوّرٍ صحيح، ومعرفةٍ وعلمٍ صحيحين, وهو ما حباه الله لأهلِ العلم.

وإن سمة المجتمع الخيّرِ الفاضل القويّ المتماسك أن يسودَ فيهِ العلماء، وأن يعرفَ الناسَ حقهم، (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) .

ولا يسعني في هذا المقام إلاّ أن أُذكّركم بالعالم المجاهد الضرير عُمر عبد الرحمن, القابعِ في سجون أمريكا متعرضاً لأشدِّ أنواعِ التعذيبِ والإساءة، والإساءةِ النفسيةِ والجسدية، لا لشيءٍ إلاّ أنه كفَرَ بالطاغوت ربّا، وآمَنَ باللهِ وحده.

وإلى شيخنا أقول:

لا تحزن، فإنَّ اللهَ سيجعلُ بعدَ العُسرِ يُسراً. وإن الثابتين على العهدِ كُثُر فأبناؤك المخلصون على ما تركتهم عليهِ بحول الله، لم يبدّلوا ولم يُغيّروا، وما ازدادوا في الطاغوتِ إلاّ بصيرةً ويقيناً, ولا يسوؤك تراجعُ المُنهزمين، الذين أسألُ الله أن يتغمّدهم ببعض ما كان منهم من عملٍ صالح, إنه أرحمُ الراحمين.

كما أني أُناشدُ كلَّ مجاهدٍ حُر على أرضِ الرافدين، أن يجدّ ويجتهدَ في هذا الشهرِ الكريم، لعل الله أن يرزقنا بأسرِ بعضِ كلابَ الروم, فنخرِجَ بهم شيخنا من ظُلماتِ سجنهِ، عرفاناً، وولاءً، و محبةً.

ورسالتي الثانية:

إلى أولئك الذينَ ضحّوا بالكثير، وتحمّلوا من الضغوطاتِ ما اللهُ بهِ عليم , إلى شيوخِ العشائر، الذين ساندونا و وقفوا معنا سرّاً وجهراً، وأمدّونا بالمالِ والرجال, أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت