جزاكمُ اللهُ خيراً، فأنتم أهلِ النخوةِ والكرم، والشجاعةِ والإقدام, فإنهُ لو حلَفَ حالفٌ بينَ الركنِ والمقام أنَّ أكرم أهلِ الأرضِ هُم أهلُ العراق، ما أظنه قد حَنَثَ في يمينه ولسوفَ يأتي اليوم أيها الشيوخُ الأكارم الذي نرفعكم فيهِ على أكتافنا, بل نضعكم فوقَ رؤوسنا ونصيحُ في الناس ..
أولئكَ آبائي فجئني بمثلهم ** إذا جمعتنا يا جريرُ المجامِعُ
أما أولئكَ الذين وقفوا مع المحتل وأعوانه من الخونة، وصاروا عيوناً وألسنة له, فخانوا دينهم وعرضهم وأرضهم، ظناً منهم أنهم سيُحققون مكسباً مادياً أو وضعاً اجتماعياً, فإذا بهم يخنسون داخل ثكناتٍ عسكرية، أو يفرّون خارج بالبلاد، تاركين ديارهم، وأموالهم وأهليهم تلحقهم لعنات الرب، وغضبُ الأهل, أقولُ لهؤلاء وفي هذا الشهرِ الكريم، شهرِ العفوِ والصفح:
إننا اليوم, نُعلِنُ عفواً عاماً عن كلِّ هؤلاء , متنازلين عن دمائنا التي سُكِبَت بأيديكم، وبخيانتكم ونُرحّبُ بكم مرةً أخرى , فعودوا إلى دينكم وأوطانكم، ولكمُ الأمن والأمان، ولا نتعرّضُ لكم إلاّ بخير، وذلك قبل القدرةَ عليكم, شرطَ أن تُعلنوا توبتكم الصادقة في ملأ من عشيرتكم أنتم، وبين أهليكم، وأن تُعلمونا بذلك بأي وسيلة، خوفَ الخطأِ والزَلَل, وأن تضعوا أيديكم في أيدي إخوانكم وأبنائكم المجاهدين حتى يعودَ الأمنُ والأمان إلى ديارنا، ونُخرِجَ المحتلَّ من بين أظهُرِنا, ومدّةِ العفوِ تنتهي بانتهاء الشهرِ الكريم.
ويشهدُ الله أنا أوفياء صادقون معكم ولن تجدوا منا إلاّ الخيرَ والمحبة.
ورسالتي الأخيرة: