ولعل هذا كله مصداق لما أخبر به النبي - فيما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث حاتم بن حريث عن مالك ابن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو مالك الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - يقول:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها". وهذا الإسناد فيه ضعف لجهالة مالك بن أبي مريم، ولكن جاء ما يعضده عند الإمام أحمد في مسنده والنسائي من حديث شعبة عن أبي بكر بن حفص قال سمعت محيريز يحدث عن رجل من أصحاب النبي - أن النبي - قال:"إن أناس من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها"ورواه ابن ماجه أيضا من حديث أبي أمامه - رضي الله عنه - وفيه عبد السلام بن عبد القدوس وهو ضعيف الحديث، ولعل الحديث يصح بجميع هذه الطرق فهو صحيح لغيره.
وإن القلب ليحزن والعين لتدمع حينما يقوم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ينسبون إلى العلم وأهله , فيناضلون عن تلك المقالات الفاسدة باسم الدين والشرع فيَضلون ويُضلون، وبأس العلم الذي لا يخشى الله بل إن بعض أهل العلم كالإمام ابن عبد البر يرى أن العلم الذي لا يقود صاحبه إلى الخشية لا يسمى علما وقد روى مالك في الموطأ عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قوله:"إنما العلم الخشية".