فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 3505

يا أمة الإسلام أما لكم في الصديق أسوة؟ أما لكم في خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة لما أشار بعض المسلمين عليه بألا ينفذ بعث أسامة قال:"والله لو أن الطير تخطفني وأن السباع من حول المدينة ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين ما رددت جيشاً وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حللت لواءً عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم , والذي نفسي بيده لو لم يبق في القرى غيري لأنفذته, أفأطيعه حياً وأعصيه ميتاً)؟!!"

أما لكم في سعد بن الربيع أسوة لما أصيب في غزاة أحد وفيه سبعون ضربة ما بين طعنة رمح ورمية سهم وضربة سيف قال لقومه:"أقرئوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام وقولوا إني والله لأجد ريح الجنة ولا عذر لكم أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف"ثم فاضت روحه فرضي الله عنه ورحمه وأرضاه.

وأخيراً: أحذر في رسالتي هذه , أحذر أولئك القوم الذين اتخذوا المكر سلاحاً والنفاق ملاذاً.

أحذرهم , أحذر الذين اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله من أرباب الحزب والسياسة الذين يحاولون أن يجمعوا بين الكفر والإيمان وبين التوحيد والشرك! ويقولون إنما أردنا إحسانا وتوفيقا , وهم في الحقيقة إنما صنعوا إساءة وتلفيقا.

أحذرهم من مقت الله وغضبه أولا , أحذرهم من مقت الله وغضبه أولا , فلقد أعد الله تعالى لمن كذب عليه وعلى رسوله وعلى أمة الإسلام عذاباً أليما ما لو علمه كثير من هؤلاء الوادين للشر والمؤيدين للانحراف لآثروا الموت في مهدهم على أن يقعوا في هذه التبعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت