فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 3505

و بهذا بموت عمر رفع السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم اسمعوا أيها الإخوة من بعد وفاة عمر رضي الله عنه رفع السيف فلن يوضع إلى قيام الساعة فمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله هكذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام، وقعت الفتن بعد عمر، هذه الفتن التي أخبر عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام وبلغها حذيفة وجزء منها بلغها أبي هريرة رضي الله عنه، ما موقف المسلم منها؟

لماذا نرى كثيراً من الناس اليوم لا يثبتون أمام الفتنة، والله فتن بسيطة تمر ببعض الناس ولا يثبت لماذا هذا؟ أليس هذا خلل في أنفسنا أليس هذا بسبب تفريطنا في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما فهمها سلف الأمة؟ الجواب في كل هذا: بلى .. بلى .. بلى.

إذن ما هو الحل؟ لماذا سقط هؤلاء الناس؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته [أسباب وقوع الناس في الفتن] ، يقول وإنما حاصل كلامه رحمه الله تعالى ورضي عنه .. حاصل كلامه:"و إنما يقع الناس في الفتن إما بترك الحق أو بترك الصبر عليه"، إما يترك الحق و لا يلحق .. يتركوه، و إما أن لا يصبروا .. يعني يتبعون الحق ولكن لا يصبرون عليه، و لهذا قال الله عز و جل: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} ، هذا لا يكفي .. {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3] و هذا بالنسبة للإنسان كما بين الإمام المجدد محمد عبد الوهاب رحمه الله في رسالته: الأصول ثلاثة و المسائل أربع (العلم و العمل و الدعوة و الصبر) .. علم و عمل و دعوة و صبر، كما قال تعالى: {وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3} [العصر:1 - 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت