لا يمكن أبداً أن نقول أن نقول أن المسلمون على حقّ و كذلك الكفار على حقّ، من قال بهذه العقيدة فقد كفر بما أنزِلَ على محمد عليه الصلاةُ والسلام، وكما ذكر الإمامُ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى"من لم يكفّر المشركين أو شك بكفرهم كفر إجماعاً، أو صحح مذهبهم"-كمن يقول عن فرعون:"أنا لا أتكلم فيها ما أدري والله، هوما تكلم فيه .. شكَّ في هذا؛ هذا لا شكَّ أنه كفر بإجماع المسلمين."
لا بدَّ أن يثق الإنسان أنه على حقّ و أن غيرَه على باطل، ولا يتردد في هذا وليس كما يقول البعض هذا من قبيل الإعتداد بالنفس و هؤلاء السلفيين يعتدّون بنفسهم نحن على حقّ ولسنا على باطل، نعم نقولها ولا نخشى و لا ندسّ رؤوسنا في التراب ... نحن على حق ببيان النبي عليه الصلاة والسلام فوالله لو خالف أحدنا أمر النبي عليه الصلاة والسلام فهو الذي على الباطل فكما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث أخرجه أحمد و أبو داوود من حديث ابن عمر رضي الله عنه: (من تَشَبَّه بقَومٍ فهو منهم، وجُعِلَ الذُّلُّ والصغارُ على من خالف أمري وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي) ، فمن خالف فأمر النبي عليه الصلاة والسلام .. ولو كان في بلاد التوحيد ولو كان عند الكعبة فعليه الذلُّ والصَّغار، ومن خالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام ولو كان على أرض المعركة أمام العدو في بلاد المسلمين اليوم و خالف أمرُ النبي عليه الصلاة والسلام فعليه الذَُلُّ والصَّغار، ولو كان في أي موضعٍ من المواضع .. في أي مكان لكنه خالف أمرُ النبي عليه الصلاة والسلام بنص حديث النبي عليه الصلاة والسلام فإن عليه الذلُّ والصَّغار لماذا؟ لأنه خالف أمرَ النبي عليه الصلاة والسلام.
ما ينفعك المكان؛ في بيت الله الحرام أو غيره.