فبدأ في مناظرة قومه {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ} , فبطل الإله الأول, {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} , فسقط الإله الثاني المزعوم! {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} ؛ فليس مما يُرى بالأعيان أكبر من هذه الآية؛ كما قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} , من أعظم آيات الله عز وجل ينظر الإنسانُ إلى هذه الشمس وقد ادّعوا فيها تصرفُا في الكون فقال: {هَذَا أَكْبَرُ} , {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} , الذي فطر السماوات, الذي خلق السماوات بما فيها الكوكب والقمر والشمس, الذي فطر السماوات والأرض هذه التي نمشي عليها {حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} .
إلى أن بيّن عليه السلام أن الله عز وجل قد بيّن أن الأمن والاهتداء التام لمن حقق توحيد الله جل وعلا.
ومن أبرز من دعا إلى توحيد الله هو إبراهيم عليه السلام, الذي توكّل على الله جل وعلا وسلم واستسلم, لمّا حقق إبراهيمُ توحيدَ الله جل وعلا حتى في قصة ذبح ابنه {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} .